
يتلقى اليوم الأدب التونسي تعازيه في رحيل أدبيه الأول. محمود المسعدي لم يكن مجرد أديب أو فيلسوف أو روائي بل رمز من رموز الفكر التونسي طوال 93 سنة رسخ فيها النضال الفكري منذ ظلمات الإستعمار كمناضل نقابي في الإتحاد التونسي للشعل ليستمر مع فجر الإستقلال في رسالته الوطنية و رفع الفكر الأدبي التونسي مع الصقور المحلقة ليرى القادمون من بعيد أن خضرة تونس هي مراسي للحضارة منذ ولادة اللسان
وقد ولد محمود المسعدي يوم 23 جانفي 1911 في مدينة تازركة من ولاية نابل وزاول تعليمه بتونس 1933/1926 والعالي بكلية الآداب بالسربون (جامعة باريس) من سنة 1933 الى سنة 1936 ثم سنة 1947 حيث تحصل على التبريز في اللغة والآداب والحضارة العربية
من أهم مولفاته السد و حدث أبو هريرة قال. ولكن كتاباته لا لتكون في جدول زمني منتظم لأنه مثلا نشر السد لأول مرة بعد 16 عاما حين إلتحق بالمجتمع -على حد قوله- وذلك يعود لعمق تأمله الفلسفي
و مسرحية السد تمثل في تونس بعدا وطنيا و هي من مفاتيح الباكالوريا لتلامذة شعبة الآداب و منها أسرد لكم هذه الأسطر
فلا تعرض للربة
ولا تقرب الواد
فهي صيهود
ورعد و رعدود
و فلق جلمود
ذات الواعد الربة
رحم الله الفقيد و رزق الأدب التونسي و العربي بالصبر و السلوان
[مقال عن المسعدي في جريدة الصحافة]
You can ping this entry by using http://phpmagazine.net/cgi-bin/pub/mt-tb.cgi/4235 .